تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
العادة وحكم بأنه لا يفعل إلا ما ورد في هذه الآية ؛ فلم يكلّم أحدا إلا بالوحي ، أو من وراء حجاب ؛ يعنى وهو لا يرى الحقّ ، فالمحجوب هو العبد لا الرب ، والحجاب أن يخلق في محل الرؤية ضد الرؤية . . تعالى اللّه عن أن يكون من وراء حجاب ؛ لأن ذلك صفة الأجسام المحدودة التي يسبل عليها ستر . إنه
« عَلِيٌّ »
: في شأنه وقدره ،
« حَكِيمٌ »
: في أفعاله . قوله جل ذكره :

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 52 إلى 53 ]

وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) أي ذلك مثلما أوحينا إليك
« رُوحاً »
من أمرنا يعنى القرآن ؛ سمّاه روحا لأنه من آمن به صار به قلبه حيّا . ويقال
« رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
: أي جبريل عليه السلام ، ويسمى جبريل روح القدس .
« ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ . . »
: ما كنت تدرى قبل هذا ما القرآن ،
« وَلَا الْإِيمانُ »
: أي تفصيل هذه الشرائع .
« وَلكِنْ جَعَلْناهُ »
: أي القرآن
« نُوراً »
نهدى به من نشاء من عبادنا المؤمنين .
« أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ »
: لأن منه ابتداء الأمور .