حملة العرش من حول العرش من خواص الملائكة « 1 » ، مأمورون بالتسبيح للّه ، ثم بالاستغفار للعاصين - لأنّ الاستغفار للذنب والتوبة إنما تحصل من الذنب - ويجتهدون في الدعاء لهم على نحو ما في هذه الآية وما بعدها ؛ فيدعون لهم بالنجاة ، ثم برفع الدرجات ، ويحيلون الأمر في كل ذلك على رحمة اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 9 ]
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
« وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ »
: فلئن سلّط عليك أراذل من خلقه - وهم الشياطين - فلقد قيّض بالشفاعة أفاضل من خلقه ومن الملائكة المقرّبين قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 )
أشدّ العقوبات التي يوصلها الحقّ إليهم آثار سخطه وغضبه ، وأجلّ النّعم
هامش
( 1 ) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال قال رسول اللّه ( ص ) : « أذن لي أن أحدّث عن مسلك من ملائكة اللّه من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام » ذكره البيهقي ، وقال : هو أعظم المخلوقات .