سورة المؤمن
« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة من تحقّق بها شرف من الحقّ مناله ، وصفت عنده أحواله ، وخلع على نفسه رداء الأفضال ، وألبس قلبه جلال الإقبال ، وأفرد روحه بروح لطف الجمال ، واستخلص سرّه بكشف وصف الجلال .
قوله جل ذكره :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 )
أي حمّ أمر كائن « 2 » .
ويقال « الحاء » إشارة إلى حلمه ، « والميم » إشارة إلى مجده أي : بحلمي ومجدي لا أخلّد في النار من آمن بي .
ويقال هذه الحروف ( مفاتح أسمائه ) « 3 » .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 2 ]
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 )
هامش
( 1 ) تسمى سورة غافر ، وسورة الطّمول ، وسورة المؤمن لقوله تعالى فيها :« وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ »( السيوطي :
الإتقان ح 1 ص 54 ) .
( 2 ) أي قضى ووقع ، قال كعب بن مالك :فلمّا تلاقيناهم ودارت بنا الرّحى * وليس لأمر حمّه اللّه مدفعأو تكون بمعنى قرب كما قال الشاعرقد حمّ يوى فسرّ قوم * قوم بهم غفلة ونوم( 3 ) ما بين القوسين سقط من ص ، وهي موجودة في م .
عن أنس أن أعرابيا سأل النبي ( ص ) ما حم ؟ فإنا لا نعرفها في لساننا ، فقال النبي ( ص ) : « بده أسماء وفواتح سور » .