تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
« الْعَزِيزِ »
: المعزّ لأوليائه ،
« الْعَلِيمِ »
بما كان ويكون منهم ، فلا يمنعه علمه بما سلف منهم عن قضائه . قوله جل ذكره :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 3 ]

غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) كتاب معنون بقبول توبته لعباده ؛ علم أنّ العاصي منكسر القلب فأزال عنه الانكسار بأن قدّم نصيبه ، فقدّم اسمه على قبول التوبة . فسكّن نفوسهم وقلوبهم باسمين يوجبان الرجاء ؛ وهما قوله :
« غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ »
. ثم عقبهما بقوله :
« شَدِيدِ الْعِقابِ »
ثم لم يرض حتى قال بعدئذ
« ذِي الطَّوْلِ »
. فيقابل قوله :
« شَدِيدِ الْعِقابِ »
قوله :
« ذِي الطَّوْلِ »
. ( ويقال : غافر الذنب لمن أصرّ واجترم ، وقابل التوب لمن أقرّ وندم ، شديد العقاب لمن جحد وعند ، ذي الطول لمن عرف ووحد ) « 1 » . ويقال غافر الذنب للظالمين ، وقابل التوب للمقتصدين ، شديد العقاب للمشركين ، ذي الطول للسابقين . ويقال : سنّة اللّه أنه إذا خوّف العباد باسم أو لفظ تدارك قلوبهم بأن يبشّرهم باسمين أو بوصفين « 2 » .
« إِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
: وإذا كان إليه المصير فقد طاب إليه المسير . قوله جل ذكره :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 4 ]

ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بأجمعه ساقط من ص وموجود في م . ( 2 ) وهذه آية كرمه سبحانه .