تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ سورة ص ( 38 ) : آية 9 ]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أي : هؤلاء الكفار الذين عارضوا أو نازعوا ، وكذّبوا واحتجّوا . . أعندهم شئ من هذه الأشياء ؟ أم هل هم يقدرون على شئ من هذه الأشياء فيفعلوا ما أرادوا ، ويعطوا من شاءوا ، أو يرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا ؟

[ سورة ص ( 38 ) : آية 11 ]

جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) بل هم جند من الأحزاب المتحزبين . كلّهم عجزة لا يقدرون على ذلك ، مهزومون . شبّههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين ؛ فإن هؤلاء الكفار ليس معهم حجّة ، ولا لهم قوة ، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة ، ولا في الردّ والدفع عن أنفسهم قدرة . قوله جل ذكره :

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 12 إلى 13 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) الآيات . ذكر هؤلاء الأقوام في هذا الموضع على الجمع ، وفي غير هذا الموضع على الإفراد « 1 » ، وفي كل موضع فائدة زائدة في الفصاحة والإفادة بكل وجه . ثم قال :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 14 ]

إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) أي ما كان منهم أحد إلّا كذّب الرسل فحقّت العقوبة عليه ، واستوجب العذاب . ثم قال :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 15 ]

وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) أي ليسوا ينتظرون إلا القيامة ، وما هي إلا صيحة واحدة ، وإذا قامت فإنها لا تسكن .
هامش
( 1 ) المقصود بالجمع والإفراد هنا الجملة والتفصيل .