[ سورة ص ( 38 ) : آية 9 ]
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 )
أي : هؤلاء الكفار الذين عارضوا أو نازعوا ، وكذّبوا واحتجّوا . . أعندهم شئ من هذه الأشياء ؟ أم هل هم يقدرون على شئ من هذه الأشياء فيفعلوا ما أرادوا ، ويعطوا من شاءوا ، أو يرتقوا إلى السماء فيأتوا بالوحي على من أرادوا ؟
[ سورة ص ( 38 ) : آية 11 ]
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 )
بل هم جند من الأحزاب المتحزبين . كلّهم عجزة لا يقدرون على ذلك ، مهزومون .
شبّههم في بقائهم عن مرادهم بالمهزومين ؛ فإن هؤلاء الكفار ليس معهم حجّة ، ولا لهم قوة ، ولا لأصنامهم أيضا من النفع والضر مكنة ، ولا في الردّ والدفع عن أنفسهم قدرة .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 )
الآيات .
ذكر هؤلاء الأقوام في هذا الموضع على الجمع ، وفي غير هذا الموضع على الإفراد « 1 » ، وفي كل موضع فائدة زائدة في الفصاحة والإفادة بكل وجه . ثم قال :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 14 ]
إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 )
أي ما كان منهم أحد إلّا كذّب الرسل فحقّت العقوبة عليه ، واستوجب العذاب .
ثم قال :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 15 ]
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 )
أي ليسوا ينتظرون إلا القيامة ، وما هي إلا صيحة واحدة ، وإذا قامت فإنها لا تسكن .
هامش
( 1 ) المقصود بالجمع والإفراد هنا الجملة والتفصيل .