قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 20 ]
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 20 )
أي قوّينا ملكه بأنصاره ، وفي التفسير : كان يحفظ ملكه كلّ ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل .
قوله جل ذكره :
« وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ »
.
أي شددنا ملكه بنصرنا له « 1 » ودفعنا البلاء عنه .
ويقال شددنا ملكه بالعدل في القضية ، وحسن السيرة في الرعية .
ويقال شددنا ملكه بقبض أيدي الظّلمة .
ويقال شددنا ملكه بدعاء المستضعفين .
ويقال شددنا ملكه بأن رأى النصرة منّا ، وتبرّأ من حوله وقوّته .
ويقال بوزراء ناصحين كانوا يدلّونه على ما فيه صلاح ملكه .
ويقال بتيقّظه وحسن سياسته . ويقال بقبوله الحق من كلّ أحد .
ويقال برجوعه إلينا في عموم الأوقات .
« وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ »
: أي أعطيناه الرّشد والصواب ، والفهم والإصابة .
ويقال العلم بنفسه وكيفية سياسة أمته .
ويقال الثبات في الأمور والحكمة ، وإحكام الرأي والتدبّر .
ويقال صحبة الأبرار ، ومجانبة الأشرار .
وأمّا
« فَصْلَ الْخِطابِ »
فهو الحكم بالحق ، وقيل : البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر . ويقال : القضاء بين الخصوم .
هامش
( 1 ) يغمز القشيري هنا بأصحاب السلطان الذين لا يحسنون سياسة الرعية ولا اختيار الوزراء والأعوان . . .
ونحن نعلم أنه ابتلى في عهد طغرل بمحنة كبرى .