سورة ص
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
اسم عزيز اعترفت المعارف بالقصور عن إدراكه ، اسم جليل تقنّعت العلوم خجلا من الطمع في إحاطته ، اسم كريم صغرت الحوائج عند ساحات جوده ، اسم رحيم تلاشت قطرات زلّات عباده في تلاطم أمواج رحمته .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
الصّاد مفتاح اسمه الصادق والصبور والصمد والصانع . . أقسم بهذه الأشياء وبالقرآن .
وجواب القسم :
« إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ »
.
ويقال : أقسم بصفاء مودة أحبابه والقرآن ذي الذكر أي : ذي الشرف . . وشرفه أنه ليس بمخلوق « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 2 ]
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 )
في صلابة ظاهرة ، وعداوة بيّنة ، وإعراض عن البحث للأدلة ، والسّرّ للشواهد .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 3 ]
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 )
بادوا حين هجم البلاء مستغيثين ، وقد فات وقت الإشكاء والإجابة .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 4 ]
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 )
عجبوا أن جاءهم منذر منهم ، ولم يعجبوا أن تكون المنحوتات آلهة ، وهذه مناقضة ظاهرة . فلمّا تحيّروا في شأن أنبيائهم رموهم بالسحر ، وقسّموا فيهم القول .
هامش
( 1 ) وهذا رأى أهل السّنّة بخلاف ما براه المعتزلة .