[ أي ما أنتم بفاتنين من الناس إلّا من أغويته بحكمي ، فبه ضلّوا لا بإضلالكم « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 164 ]
وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 )
الملائكة لهم مقام معلوم لا يتخطّون مقامهم ، ولا يتعدّون حدّهم ، والأولياء لهم مقام ] « 2 » مستور بينهم وبين اللّه لا يطلع عليه أحدا ، والأنبياء لهم مقام مشهور مؤيّد بالمعجزات الظاهرة ؛ لأنهم للخلق قدوة فأمرهم على الشّهر ، وأمر الأولياء على السّتر .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 171 إلى 173 ]
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 )
أي سبقت كلمتنا لهم بالسعادة ، وتقدّم حكمنا لهم بالولاية والرعاية ، فهم من قبلنا منصورون : -
« إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ »
من نصره لا يغلب ، ومن قهره لا يغلب .
وجنده الذين نصبهم لنشر دينه ، وأقامهم لنصر الحقّ وتبيينه . . . من أراد إذلالهم فعلى أذقانه يخرّ ، وفي حبل هلاكه ينجرّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 174 إلى 177 ]
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 )
تولّ عنهم - يا محمد - إلى أن تنقضى آجالهم ، وتنتهى أحوالهم . وانتظر انقضاء أيامهم ، فإنه سينصرم حديثهم وشيكا : -
« أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ »
.
هامش
( 1 ) في هذا الرأي رد على القدرية كما هو واضح .
( 2 ) ما بين القوسين الكبيرين جاء في م وسقط في ص .