كالقدرة عليه لاستوائهما بكلّ وجه ، وإنه يحيى النفوس بعد موتها في العرصة كما يحى الإنسان من النطفة ، والطير « 1 » من البيضة ، ويحيى القلوب بالعرفان لأهل الإيمان كما يميت نفوس أهل الكفر بالهوى والطغيان .
قوله جل ذكره :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 82 ]
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 )
« إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
بخلقه وقدرته . وأخبرنا أنه تتعلّق بالمكوّن كلمته على ما يجب في صفته ، وسيّان عنده خلق الكثير في كثرته والقليل في قلّته .
قوله جل ذكره :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 83 ]
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
أي بقدرته ظهور كلّ شئ : فلا يحدث شئ - قلّ أو كثر - إلا بإبداعه وإنشائه ، ولا يبقى منها شئ إلا بإبقائه ، فمنه ظهور ما يحدث ، وإليه مصير ما يخلق
هامش
( 1 ) وردت ( والطين ) والصواب أن تكون ( والطير ) .