ملكه عن الشريك ؛ واحد في جلاله ، واحد في استحقاق جماله ، واحد في أفعاله ، واحد في كبريائه بنعت علائه ، ووصف سنائه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 5 ]
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
مالك السماوات والأرض وما بينهما ، وخالقهما ، وأكساب العباد داخلة في هذا « 1 » .
« وَرَبُّ الْمَشارِقِ »
مشارق النجوم والشمس والقمر ، ومشارق القلوب بشموسها وأقمارها ونجومها .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 )
زيّن السماء الدنيا بالنجوم ، وقلوب أوليائه بنجوم المعارف والأحوال ، وحفظ السماوات بأن جعل النجوم للشياطين رجوما ، وكذلك زيّن القلوب بأنوار التوحيد ، فإذا قرب منها الشيطان رجمها بنجوم معارفهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 10 ]
إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )
كذلك إذا اغتنم الشيطان من الأولياء أن يلقى إليهم شيئا من وساوسه تذكّروا ، فإذا هم مبصرون ، ورجعوا . . قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا
« 2 »
»
.
قوله جل ذكره :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 11 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 )
هامش
( 1 ) هذا الرأي على جانب كبير من الأهمية من الوجهة الكلامية ، وخلق أكساب العباد من اللّه حكما وعلما ، لأن الإرادة الإنسانية لا يمكن أن تخرج عن نطاق الحكم والعلم الإلهين - هكذا أو قفنا القشيري في مواضع مختلفة .
( 2 ) آية 201 سورة الأعراف .