تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

سورة سبأ

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
. « بسم اللّه كلمة سلّابة غلّابة ، نهّابة وهابة ؛ تسلب القلوب . . ولكن لا كل قلب ، وتغلب الألباب ولكن ليس كل لب ، وتنهب الأرواح ولكن من الأحباب ، وتهب الارتياح . . ولكن لقوم مخصوصين من الطلّاب . قوله جل ذكره :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) افتتح السورة بذكر الثناء على نفسه ، ومدحه لنفسه إخبار عن جلاله ، واستحقاقه لنعوت عزّه وجماله ، فهو في الأزل حامد لنفسه محمود ، وواحد موجود ، في الآزال معبود ، وبالطلبات مقصود .
« الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
: الملك لا يكون بالشركة ؛ فلا ملك إلا اللّه . وإن أجرى هذا الاسم على مخلوق فالزنجيّ لا يتغير لونه وإنّ سمّى كافورا !
« وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ »
من الذين أعتقهم ، وفي النعمة أغرقهم .
« وَهُوَ الْحَكِيمُ »
بتخليد قوم في الجنة ، وتأبيد قوم في النار . قوله جل ذكره :

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 2 ]

يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 )
« يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ »
من الحبّ تحت الأرض ، والماء يرسب فيها ،