تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الإشارة من هذا : تقديم سنته على هواك ، والوقوف عند إشارته دون ما يتعلق به مناك ، وإيثار من تتوسل به سببا ونسبا على أعزّتك ومن والاك .
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
: ليكن الأجانب منك على جانب ، ولتكن صلتك بالأقارب . وصلة الرحم ليست بمقاربة الديار وتعاقب المزار ، ولكن بموافقة القلوب ، والمساعدة في حالتي المكروه والمحبوب :
أرواحنا في مكان واحد وغدت * أشباحنا بشام « 1 » أو خراسان
قوله جل ذكره :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ]

وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 ) أخذ ميثاق النبيين وقت استخراج الذرية من صلب آدم - فهو الميثاق الأول ، وكذلك ميثاق الكلّ . ثم عند بعث كلّ رسول ونبوّة كلّ نبيّ أخذ ميثاقه ، وذلك على لسان جبريل عليه السلام ، وقد استخلص اللّه سبحانه نبيّنا عليه السلام ، فأسمعه كلامه - بلا واسطة - ليلة المعراج . وكذلك موسى عليه السلام - أخذ الميثاق منه بلا واسطة ولكن كان لنبينا - صلى اللّه عليه وسلم - زيادة حال ؛ فقد كان له مع سماع الخطاب كشف الرؤية « 2 » . ثم أخذ المواثيق من العبّاد بقلوبهم وأسرارهم بما يخصهم من خطابه ، فلكلّ من الأنبياء والأولياء والأكابر على ما يؤهلهم له ، قال صلى اللّه عليه وسلم « لقد كان في الأمم
هامش
( 1 ) هكذا في ص وهي في م ( بعراق ) ( 2 ) في كتاب الرؤية الكبير يرى الأشعري جواز ذلك ، أما القشيري : فبينما يشير هنا إلى ذلك إذ به كما سيأتي في بسملة سورة البروج يقول : « بسم اللّه اسم لم يره بصر إلّا واحد ، وهو أيضا مختلف فيه » المجلد الثالث