مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ »
.
اللائي تظاهرتم « 1 » منهن لسن أمهاتكم ، والذين تبنيتم ليسوا بأبنائكم ، وإن الذي صرتم إليه من افترائكم ، وما نسبتم إلينا من آرائكم فذلك مردود عليكم ، غير مقبول منكم ، وإن أمسكتم عنه بعد البيان نجوتم ، وإن تماديتم بعد ما أعلمتم أطلت المحنة عليكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 5 ]
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 )
راعوا أنسابهم ، فإن أردتم غير النسبة فالأخوّة في الدّين تجمعكم ، وقرابة الدّين والشكلية أولى من قرابة النّسب ، كما قالوا :
وقالوا قريب من أب وعمومة * فقلت : وإخوان الصفاء الأقارب
نناسبهم شكلا وعلما وألفة * وإن باعدتهم في الأصول المناسب
قوله جل ذكره :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 6 ]
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
هامش
( 1 ) يعنى أن يقول الرجل لامرأته : أنت عليّ كظهر أمي ، وسيأتي تفصيل ذلك في سورة المجادلة ( المجلد الثالث . )