تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الحفان : صغار النعام . والرّوح : جمع روحاء ، وهي التي بين رجليها فرجة . وقول حمزة : يزفون يحملون غيرهم على الزفيف ، قال الأصمعي : أزففت الإبل : إذا حملتها على أن تزفّ ، وهو سرعة الخطو ، ومقاربة المشي ، والمفعول محذوف على قراءته ، كأنّهم حملوا ظهورهم على الإسراع والجدّ في المشي .

[ الصافات : 102 ]

اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله عزّ وجلّ :
ما ذا تَرى
[ الصافّات / 102 ] . فقرأ حمزة والكسائي : ما ذا تري بضمّ التاء وكسر الراء . وقرأ الباقون
ما ذا تَرى
بفتح التاء « 1 » . قال أبو علي : من فتح التاء فقال :
ما ذا تَرى
كان مفعول ترى أحد شيئين : أحدهما أن يكون ما * مع ذا * بمنزلة اسم واحد فيكونان في موضع نصب بأنّه مفعول ترى . والآخر : ذا * بمنزلة الذي * فيكون مفعول ترى ، والهاء محذوفة من الصلة ، وتكون ترى على هذا التي معناها : الرّأي ، وليس إدراك الحاجة كما تقول : فلان يرى رأي أبي حنيفة ، ومن هذا قوله عزّ وجلّ :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
[ النساء / 106 ] فلا يخلوا أراك من أن يكون نقلها بالهمزة من التي هي رأيت ، تريد رؤية البصر ، أو رأيت التي تتعدّى إلى مفعولين ، أو رأيت التي بمعنى : الرأي الذي هو
هامش
( 1 ) السبعة ص 548 .