عمرو أنّه قرأ هل أنتم مطلعون . فأطلع الألف مضمومة ، والطاء ساكنة ، واللّام مكسورة ، والعين مفتوحة « 1 » .
قال أبو علي : من قال : هل أنتم مطّلعون ، فالمعنى : هل أنتم مشرفون لتنظروا ، فاطّلع فرأى قرينة في سواء الجحيم . قال أبو الحسن : مطّلعون مثقلة أكثر في كلام العرب ، وقال : واطّلعت - افتعلت - أكثر من أطلعت ، قال : وهما عربيّتان .
قال أبو علي : المعنى في
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
: هل أنتم مطلعيّ فأطلع . تقديره : أفعل ، تقول : طلع زيد ، وأطلعه غيره .
[ الصافات : 94 ]
اختلفوا في قوله :
يَزِفُّونَ
[ الصافّات / 94 ] فقرأ حمزة وحده يزفون ، برفع الياء وكسر الزاي ، المفضل عن عاصم مثله .
وقرأها الباقون :
يَزِفُّونَ
بفتح الياء « 2 » .
قال أبو علي : يقال : زفّت الإبل تزفّ : إذا أسرعت ، وقال الهذلي :
وزفّت الشّول من برد العشيّ كما زفت النّعام إلى حفّانة الرّوح « 3 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 548 .
( 2 ) السبعة ص 548 .
( 3 ) المعنى : الشول : ج شامله وهي التي قد خفّ لبنها وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية ، وخصّها دون غيرها ، لأنّه أراد أنّها خفيفة البطن ، فلا تقوى على البرد ، فتسرع هذه النياق إلى مكان تستدفئ فيه ، كما يسرع النعام إلى فراخه . والبيت لأبي ذؤيب الهذلي ، انظر ديوان الهذليين 1 / 107 ، وانظر المحتسب 2 / 221 ، والبيت من شواهد البغدادي في شرح أبيات المغني 2 / 35 مع أبيات من القصيدة .