قول ابن عامر يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون حذف الهمزة من الياس * حذفا كما حذفها ابن كثير من قوله : إنها لحدي الكبر [ المدّثر / 35 ] . ألا ترى أن ياء ليا * بمنزلة
لَإِحْدَى
والمنفصل قد ينزّل منزلة المتّصل في كثير من الأمر .
والآخر : أن تكون الهمزة التي تصحب اللّام للتعريف كقوله :
وَالْيَسَعَ
[ الأنعام / 86 ، ص / 48 ] .
وأمّا قول من أثبت الهمزة مكسورة فيقويه قول من قال : سلام على آل ياسين ، فهذا يدلّ على أن الهمزة ثابتة في إلياس ثبوتها في قوله : وإن إدريس لمن المرسلين « 1 » [ الصافّات / 123 ] وفي بعض الحروف : سلام على إدراسين « 2 » [ الصافّات / 130 ] ويقوّي ثبات الهمزة في إلياس أنّ هذا ليس بموضع تحذف فيه الهمزة ، إنّما هو موضع تجعل فيه بين بين في التخفيف ، كما يخفّف : سئم ، وبئس ،
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ
[ البقرة / 260 ] .
وأمّا قراءة نافع وابن عامر : سلام على آل ياسين فحجّتهما أنّهم زعموا أنّها في المصحف مفصولة من ياسين ، ولو كانت الألف واللّام التي للتعريف لوصلت في الخط ولم تفصل ، ففي فصل ذلك في الكتاب دلالة على آل * الذي تصغيره أهيل ، وليس بلام التعريف التي تصحبها الهمزة الموصولة .
هامش
( 1 ) هذه قراءة ابن مسعود ويحيى والأعمش والمنهال بن عمرو والحكم بن عتيبة ( وان إدريس ) . انظر البحر المحيط 7 / 372 ، وانظر المحتسب 2 / 224 .
( 2 ) قراءة أخرى في الآية ( 130 ) من سورة الصافّات ، انظر المحتسب 2 / 224 - 225 ، والبحر المحيط 7 / 372 .