تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كما أنّ قوله :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
[ مريم / 38 ] معناه : أنّ هؤلاء ممّن تقولون أنتم فيه هذا النحو ، وكذلك قوله :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[ البقرة / 175 ] عند من لم يجعل اللّفظ على الاستفهام ، وعلى هذا النحو قوله :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين / 1 ] و
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
[ المرسلات / 15 ] وقوله :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
[ طه / 44 ] ولا يجوز أن يكون الوصف بالعجب في وصف القديم سبحانه ، كما يكون في وصف الإنسان ، لأنّ العجب فينا إنّما يكون إذا شاهدنا ما لم نشاهد مثله ، ولم نعرف سببه ، وهذا منتف عن القديم سبحانه .

[ الصافات : 47 ]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
[ الصافّات / 47 ] . في فتح الزّاي وكسرها ، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر
يُنْزَفُونَ
هاهنا بفتح الزاي ، وفي الواقعة [ 19 ] . وقرأ عاصم هاهنا
يُنْزَفُونَ
بنصب الزاي ، وفي الواقعة : ينزفون * بكسر الزاي . وقرأ حمزة والكسائي : ينزفون * بكسر الزاي في الموضعين « 1 » . يقال : أنزف الرجل على معنيين : أحدهما : أنّه يراد به : سكر . وأنشد أبو عبيدة وغيره : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا « 2 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 547 . ( 2 ) البيت للأبيرد الرياحي اليربوعي ، وأبجر : هو أبجر بن جابر العجلي . مجاز القرآن 2 / 169 ، وانظر المحتسب 2 / 308 ، واللسان ( نزف ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 54 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي