تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بهمزتين وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بهمزة بعدها ياء ، وكان أبو عمرو يمدّ ، وابن كثير لا يمدّ . واختلف عن نافع وقد بيّن « 1 » . قال أبو الحسن : معناه حيث ذكّرتم ، قال : وفي بعض الحروف : ولا يفلح الساحر أين أتى [ طه / 69 ] . ومن قال :
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
فإنّما هي إن التي « 2 » للجزاء دخلت عليها ألف الاستفهام ، والمعنى « 3 » : أإن تشاءمتم ، لأن
تَطَيَّرْنا بِكُمْ
معناه : تشاءمنا بكم ، فكأنّهم قالوا : أئن ذكّرتم تشاءمتم ! فحذف الجواب لتقدم ما يدلّ عليه ، وأصل تطيّرنا : تفعلنا ، من الطائر عند العرب الذي به يتشاءمون ، ويتيمّنون ، وقد تقدّم ذكر ذلك . وقد قرأ من غير السبعة أأن ذكرتم بفتح أن ، والمعنى : ألأن ذكّرتم تشاءمتم ، وأمّا الهمزة وتخفيفها وتحقيقها فقد مرّ ذكرها في مواضع .

[ يس : 39 ]

اختلفوا في نصب الرّاء ورفعها من قوله سبحانه « 4 » :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
[ يس / 39 ] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : والقمر * رفعا . وقرأ الباقون :
وَالْقَمَرَ
نصبا « 5 » . قال أبو علي : الرّفع على قوله وآية لهم القمر قدّرناه منازل ، مثل قوله :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
[ يس / 37 ] وكأن التقدير : وآية لهم اللّيل نسلخ منه النهار ، وآية لهم القمر قدّرناه منازل ، فهو
هامش
( 1 ) السبعة ص 540 . ( 2 ) كذا في ط وسقطت من م . ( 3 ) سقطت من ط . ( 4 ) في ط : عزّ وجلّ . ( 5 ) السبعة ص 540 .