القول أن أكثر ما جاء في التنزيل من هذا على حذف الهاء ، كقوله :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان / 41 ]
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النحل / 59 ] و
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ الأنعام / 22 ] و
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
[ هود / 43 ] فكلّ على إرادة الهاء وحذفها .
وقد جاء الإثبات في قوله :
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
[ البقرة / 275 ] وكذلك قوله :
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
[ يس / 35 ] وموضع ما * على هذا جرّ تقديره : ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم . ويجوز أن تقدّر ما * نافية فيكون المعنى : ليأكلوا من ثمره ، ولم تفعله أيديهم ، ويقوّي ذلك :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
[ الواقعة / 63 - 64 ] ومن قدّر هذا التقدير لم يكن صلة ، وإذا لم يكن صلة لم يقتض الهاء الراجعة إلى الموصول .
[ يس : 49 ]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ : يخصمون [ يس / 49 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : يخصمون بفتح الياء والخاء غير أنّ أبا عمرو كان يختلس حركة الخاء قريبا من قول نافع . وقرأ عاصم والكسائي وابن عامر :
يَخِصِّمُونَ
بفتح الياء وكسر الخاء ، وهذه رواية خلف وغيره عن يحيى « 1 » عن أبي بكر ، وقرأ نافع : يخصمون ساكنة الخاء مشددة الصاد ، وورش يخصمون : بفتح الياء والخاء مشددة الصاد ، وقرأ حمزة : يخصمون ساكنة الخاء خفيفة الصاد .
حدّثني أحمد بن محمد بن صدقة ، قال : حدّثنا أحمد بن جبير ، قال
هامش
( 1 ) هو ابن آدم كما في السبعة .