على هذا أشبه بالجمل التي قبلها . والقول في آية * أنّها ترتفع بالابتداء ، ولهم صفة للنكرة ، والخبر مضمر تقديره : وآية لهم في المشاهد أو في الوجود ، وقوله : الليل نسلخ منه النهار ، والقمر قدرناه منازل : تفسير للآية ، كما أنّ قوله :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
[ المائدة / 9 ] تفسير للوعد و
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ النساء / 11 ] تفسير للوصية ، ومن نصب فقد حمله سيبويه على : زيدا ضربته ، قال : وهو عربي ، ويجوز في نصبه وجه آخر ، وهو أن تحمله على
نَسْلَخُ
الذي هو خبر المبتدأ على ما أجازه سيبويه من قولهم : زيد ضربته وعمرو أكرمته [ وعمرا أكرمته ] « 1 » على أن تحمله مرة على الابتداء ، ومرة على الخبر الذي هو جملة من فعل وفاعل ، وهي « 2 »
تَجْرِي
من قوله سبحانه « 3 » :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
[ يس / 38 ]
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ
« 4 » [ يس / 39 ] .
[ يس : 35 ]
اختلفوا في إثبات الهاء وإسقاطها من قوله عزّ وجلّ :
وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
[ يس / 35 ] .
فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وما عملت بغير هاء ، وقرأ الباقون ، وحفص عن عاصم :
عَمِلَتْهُ
بالهاء « 5 » .
هامش
( 1 ) سقطت من م .
( 2 ) في ط : هو .
( 3 ) في ط : تعالى .
( 4 ) جاء في نسخة ( م ) قوله :
« واللَّه سبحانه وتعالى أعلم ، نجز الجزء السادس من كتاب الحجة للقرّاء ، واللَّه الموفق » .
والكلام في ط متصل ليس فيه هذا الفصل .
وبعد هذا توقفت المقابلة بين النسختين ( ط ) و ( م ) لعدم وجود ( م ) بين أيدينا ، وأصبحت نسخة طاهر بن غلبون هي المعتمدة وحدها .
( 5 ) السبعة ص 540 .