[ يس / 9 ] فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
مفتوحة « 1 » السين .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : سدا * وسدا * مضمومتي السين « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : قال أبو الحسن الضّمّ « 4 » أكثر القراءتين واللّغتين ، وحكي عن بعض المفسّرين ما كان من الخلق ، فهو سد بالضّمّ ، وما كان من البناء مفتوح ، وقال غيره : السّدّ بالضّمّ في كل ما صنع اللّه والعباد ، وهما سواء ، وقال العجّاج :
سيل الجراد السدّ يرتاد الخضر « 5 » يريد : زعموا قطعة من الجراد سدّ بطيرانه الأفق .
قال أبو علي : فقوله : السّدّ ، يجوز أن يجعله صفة كالحلو والمرّ ، ويجوز أن يكون يريد : ذي السّدّ ، أي : يسدّ الأفق كما يسدّ السّدّ ، فحذف المضاف . وإن كان السّدّ مصدرا جاز أن تصفه به .
والمصدر فيما زعم بعض أهل اللّغة السّدّ سددته سدّا ، وقال بعضهم :
السّدّ : فعل الإنسان وخلقه المسدود : السّدّ ، وقيل في تفسيره قولان :
أحدهما : أنّ جماعة أرادوا بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سوءا ، فحال اللَّه بينهم وبينه ،
هامش
( 1 ) في السبعة مفتوحتي السين .
( 2 ) السبعة 539 .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) سقطت من ط .
( 5 ) وبعده : آواه ليل غرضا ثمّ ابتكر انظر ديوانه 1 / 81 .