صفة السندس ، ترجمة فيها تجوّز وذاك أن الخضر وإن جاز أن يكون من صفة السندس على المعنى وعلى ما غيره أوجه منه ، فالإستبرق لا يجوز أن يكون صفة للسندس ، لأنه جنس ، فلا يجوز أن يكون وصفا لما ليس منه ، كما لا يكون ثوب كتّان خزّا ، ولا يكون الخزّ كتّانا . فأما الإستبرق فلا تخلو حروفه من أن تكون أصولا كلها ، أو يكون بعضها أصولا وبعضها زائدا ، فلا يجوز أن تكون كلّها أصولا ، لأنه ليس في كلامهم في الأسماء والأفعال ما هو على ستّة أحرف أصول ، فإذا لم يجز ذلك ، ثبت أن منها أصولا ، ومنها زائدا ، فإن حكمت أن الهمزة وحدها هي الزائدة ، لم يجز ، لأن الهمزة إذا لم تلحق زائدة أوائل بنات الأربعة ، فأن لا تلحق بنات الخمسة أجدر ، فإذا لم يجز أن تكون أصلا ، ولم يجز أن تكون وحدها زائدة ، فلا بدّ من أن ينضمّ معها في الزيادة غيرها ، فلا يجوز أن يكون في المنضمّ معها في الزيادة السين ، لأن السين لم تزد مع الهمزة أولا ، ولا يجوز أن تكون التاء والهمزة ، كما لم يجز أن تكون الزيادة مع السين ، فإذا لم يجز أن تكون التاء ولا السين زائدين على انفرادهما ، لأنهما لم يجيئا على هذا الوصف ، علمت أن الزيادة هي التاء والسين مع الهمزة ، وأن الكلمة من الثلاثة ، ولما نقلت فأعربت وأفق التعريب وزن استفعل الذي هو مثال من أمثلة الماضي ، إلا أن الهمزة منه قطعت للنقل من مثال الفعل إلى الاسم ، وكان قطع الهمزة أحد ما نقل به الفعل إلى أحكام الاسم ، ألا ترى أنه ليس من حكم الأسماء أن تلحق همزة الوصل أوائلها ، لأن أواخرها قد أعربت ، ودخلها للإعراب ضروب حركات ، فإذا دخلت أواخرها هذه الحركات ، وجب أن تتحرك أوائلها التي قد تحركت من غير المعربات التي لا تدخل أواخرها الحركات ولا تتعاقب
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 359
مساهمون: أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
ص٣٥٩