تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
رفع جميعا ، وأبو عمرو وابن عامر :
خُضْرٌ
رفع وإستبرق * خفض . خارجة عن نافع مثله . وقرأ حمزة والكسائي : خضر وإستبرق كسرا جميعا ، عبيد عن أبي عمرو مثل حمزة والكسائي « 1 » . الخضر والإستبرق من صفة السندس . قال أبو علي : أوجه هذه الوجوه قول من قال : ثياب سندس خضر وإستبرق برفع الخضر ، لأنه صفة مجموعة لموصوف بمجموع ، فأتبع الخضر الذي هو جمع مرفوع ، الجميع المرفوع الذي هو ثياب ، وأما
إِسْتَبْرَقٌ
فجرّ من حيث كان جنسا أضيفت إليه الثياب ، كما أضيفت إلى سندس ، فكأن المعنى ثيابهما ، فأضاف الثياب إلى الجنسين ، كما تقول : ثياب خزّ ، وكتّان ، فتضيفهما إلى الجنسين ، ودلّ على ذلك قوله :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
[ الكهف / 31 ] وأما من قال : خضر وإستبرق فإنه أجرى الخضر ، وهو جمع على السندس لما كان المعنى أن الثياب من هذا الجنس . وأجاز أبو الحسن وصف بعض هذه الأجناس بالجمع ، فقال : يقول : أهلك الناس الدينار الصّفر والدرهم البيض ، على استقباح له ، وممّا يدلّ على قبحه : أن العرب تجيء بالجمع الذي هو في لفظ الواحد ، فيجرونه مجرى الواحد ، وذلك قولهم : حصى أبيض ، وفي التنزيل :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً
[ يس / 80 ] و
أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[ القمر / 20 ] ، فإذا كانوا قد أفردوا صفات هذا الضرب من الجموع ، فالواحد الذي في معنى الجميع أولى أن تفرد صفته ، ويقوّي جمع وصف الواحد الذي يعنى به
هامش
( 1 ) السبعة 665 .