الجمع ، ما جاء في هذه الأوصاف من الجمع كقوله
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[ الرعد / 12 ] وجاء فيه التأنيث أيضا كقوله :
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
[ الحاقة / 7 ] وإنما التأنيث من أجل الجمع .
ومن رفع
إِسْتَبْرَقٌ
فإنما أراد عطف الاستبراق على الثياب كأنه :
ثياب سندس ، وثياب إستبرق ، فحذف المضاف الذي هو الثياب ، وأقام الإستبرق مقامه ، ومما جاء في هذا على الحذف قوله « 1 » :
وداويتها حتى شتت حبشيّة كأنّ عليها سندسا وسدوسا المعنى : ثياب سندس ، يدلّك على ذلك أنه عطف عليه بالسّدوس ، وهو ضرب من الثياب ، وكذلك السندس ، يريد أنه كأنه عليها ثيابه ، وليس يريد نفس الجنس الذي تكون الثياب وغير الثياب ، ألا ترى أنك إذا قلت : عليه خزّ ، فالمعنى عليه ثوب خزّ ، وليس المعنى أن عليه الدابّة الذي هو الخزّ ، وعلى هذا قال :
كأنّ خزّا تحته وقزّا « 2 » أو فرشا محشوة إوزّا وقول أبي عبيد « 3 » الراوي عن أبي عمرو : الخضر والإستبرق من
هامش
( 1 ) ليزيد بن خذّاق العبدي ( جاهلي ) في وصف فرسه ، وهو البيت الثاني من مفضلية له ( المفضلية 79 ) السّدوس : هو الطيلسان الأخضر ، وداويتها بمعنى ضمدتها - وحبشية يريد : حبشية اللون في سوادها - ولهذا جعلها كأنها جلّلت سدوسا . انظر اللسان مادة / سدس / .
( 2 ) سبق في 4 / 169
( 3 ) في المتن « عبيد » بإسقاط « أبي » . وعلى الهامش ما نصّه : « عندي أبي عبيد » .