تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لمّا كان : « غيّر آيهنّ مع البلى / إلّا رواكد » معناه : بها رواكد ، حمل مشجج على ذلك ، وكذلك قوله عزّ وجلّ :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
[ الصافات / 45 ] « 1 » ثم قال :
وَحُورٌ عِينٌ
[ الواقعة / 22 ] لمّا كان يطاف عليهم بكذا معناه لهم فيها كذا ، وقالوا : إنّ أحدا لا يقول ذاك إلّا زيد ، فأدخل أحدا في الواجب لمّا كان معنى الكلام النفي ، ومثله قبل دخول إن قوله : إذن أحد لم تنطق الشفتان « 2 » فإنما دخل إنّ على أحد ودخولها يدلّ على أنّه رفعه بالابتداء دون الفعل الذي يفسّره « لم تنطق » وهذا الضرب كثير ، وإنّما ينكره من لا بصر له بهذا اللّسان . ومن قرأ : لا ترى إلا مساكنهم كان الفعل لك أيها المخاطب ، والمساكن مفعول بها ، وترى في القراءتين جميعا من رؤية العين ، المعنى : لا تشاهد شيئا إلّا مساكنهم كأنها قد زالت عمّا كانت عليه من كثرة الناس بها ، وما يتبعهم ممّا يقتنونه .

[ الأحقاف : 20 ]

قال : وقرأ ابن كثير : أاذهبتم [ الأحقاف / 20 ] بهمزة مطوّلة . وقرأ ابن عامر : أأذهبتم بهمزتين .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه التبس على المصنف هنا آية الصافات هذه بآية الواقعة وهي : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون . . ) الآية 17 ، وهي التي يأتي بعدها ( وحور عين ) كما أورد . ( 2 ) البيت من قصيدة للفرزدق أبياتها سبعة وأربعون بيتا ، يصف فيها الشاعر صنيعه ليلا بالذئب ، وقراه له ، ورواية البيت في الديوان : ولو سألت عني النوار وقومها إذا لم توار الناجذ الشّفتان انظر ديوانه 2 / 330 والمسائل البصريات ص 561
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 188 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي