ما قام أحد حملوا على هذا المعنى ، فإن كان المؤنث يرتفع بهذا الفعل ، فالتأنيث فيه لم يجيء إلّا في شذوذ وضرورة فيما حكاه الأخفش ، فمن ذلك قوله :
برى النّحز والأجرال ما في غروضها فما بقيت إلّا الضلوع الجراشع « 1 » وقال :
كأنّه جمل وهم فما بقيت إلّا النّحيزة والألواح والعصب « 2 » فيما حكاه أبو الحسن ، والحمل على المعنى كثير ، من ذلك قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ
[ الأحقاف / 33 ] فأدخل الباء لمّا كان في معنى : أوليس الذي خلق السّماوات والأرض بقادر ، ومثل ذلك في الحمل على المعنى :
بادت وغيّر آيهنّ مع البلى إلّا رواكد جمرهنّ هباء « 3 » ثمّ قال :
ومشجج أمّا سواء قذاله « 3 »
هامش
( 1 ) البيت لذي الرّمّة ، سبق في 4 / 370 .
( 2 ) البيت لذي الرّمة ، سبق في 4 / 370 .
( 3 ) سبق البيتان في 5 / 313 و 314 منسوبين لذي الرمة أو للشماخ في ملحقات ديوانهما .