تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وحجّة الياء قوله :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
[ الكهف / 2 ] وقد تقدّم ذكر الكتاب ، فأسند الإنذار إلى الكتاب ، كما أسنده إلى الرّسول عليه السلام .

[ الأحقاف : 15 ]

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : كرها * وكرها * [ الأحقاف / 15 ] نصبا . وقرأ الباقون :
كُرْهاً
بضمّ الكاف في الحرفين « 1 » . الكره : كأنه المصدر ، والكره : الاسم ، كأنّه الشيء المكروه ، وقال :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
[ البقرة / 216 ] فهذا بالضّمّ ، وقال :
أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[ النساء / 19 ] فهذا في موضع حال ، ولم يقرأ - زعموا - بغير الفتح ، فعلى هذا ما كان مصدرا أو في موضع حال الفتح فيه أحسن ، وما كان اسما نحو : ذهب به على كره ، كان الضّمّ فيه أحسن ، وقد قيل : إنّهما لغتان ، فمن ذهب إلى ذلك جعلهما مثل الشّرب والشّرب ، والضّعف والضّعف ، والفقر والفقر ، ومن غير المصادر : الدفّ والدفّ ، والشّهد والشّهد .

[ الأحقاف : 16 ]

اختلفوا في الياء والنون من قوله : أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم [ الأحقاف / 16 ] فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر ، وأبو عمرو وابن عامر : يتقبل عنهم ، ويتجاوز بالياء جميعا . وقرأ حمزة والكسائي :
نَتَقَبَّلُ
و
نَتَجاوَزُ
بالنون جميعا ، حفص عن عاصم بالنون مثل حمزة فيهما « 2 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 596 . ( 2 ) السبعة ص 597 .