ذكر اختلافهم في سورة الأحقاف
[ الأحقاف : 15 ]
اختلفوا في قوله :
بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
وحسنا * [ 15 ] فقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
إِحْساناً
بألف .
وقرأ الباقون : حسنا * بغير ألف « 1 » .
قال أبو علي : الباء في قوله :
بِوالِدَيْهِ
يجوز أن يتعلق بوصينا ، بدلالة قوله :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ
[ الأنعام / 151 ] ويجوز أن تتعلق بالإحسان ، يدلّ على ذلك قوله :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
[ يوسف / 100 ] ولا يجوز أن تتعلق الباء في الآية بالإحسان لتقدّمها على الموصول ، ولكن يجوز أن تعلقها بمضمر يفسره الإحسان ، كما جاز ذلك في الفعل في نحو :
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[ يوسف / 20 ] ومثل ذلك :
كان جزائي بالعصا أن أجلدا « 2 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 596 .
( 2 ) هذا رجز للعجّاج ، سبق في 4 / 343 وهو في شرح الأبيات المشكلة الإعراب ( المسمى بإيضاح الشعر ) للمؤلف ص 119 و 396 و 438 .