تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فأمّا نصب قيله فعلى الحمل على موضع :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
لأنّ الساعة مفعول بها ، وليست بظرف ، فالمصدر مضاف إلى المفعول به ، ومثل ذلك قوله : قد كنت داينت بها حسّانا مخافة الإفلاس واللّيانا يحسن بيع الأصل والقيانا « 1 » فكما أن القيان واللّيان محمولان على ما أضيف إليه المصدر من المفعول به ، كذلك قوله :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
لما كان معناه : يعلم الساعة ، حملت
قِيلِهِ
على ذلك . ويجوز أن تحمله على : يقول قيله ، فيدلّ انتصاب المصدر على فعله ، وكذلك قول كعب : يسعى الوشاة حنانيها وقيلهم إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول « 2 » ووجه ثالث : أن يحمل على قوله :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ
[ الزخرف / 80 ] وقيله [ الزخرف / 88 ] . وقرأ ناس من غير السبعة : وقيله يا رب بالرفع ، ويحتمل ضربين : أحدهما : أن تجعل الخبر : وقيله قيل يا ربّ ، فيحذف ، والآخر : أن تجعل الخبر قيله يا ربّ مسموع ومتقبّل ، فيا ربّ منصوب
هامش
( 1 ) هذا من رجز رؤبة بن العجّاج انظر ديوانه / 187 ، والكتاب 1 / 98 ، وابن الشجري 1 / 228 ، 2 / 31 ، وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 46 ، 47 ( 2 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 19 ، من قصيدته المشهورة بالبردة .