فقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم « 1 » :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
بالتاء مضمومة . وقرأ الباقون بالياء مضمومة « 2 » حجّة الياء أنّ قبله غيبة ، وهو قوله :
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا
[ الزخرف / 83 ، المعارج / 42 ] .
ووجه التاء على : قل لهم : وإليه ترجعون ، أو أريد به مع الغيبة مخاطبون ، فجعلت الخطاب على الغيبة ، فيكون الغيب مرادين مع غيرهم .
[ الزخرف : 88 ]
اختلفوا في قوله :
وَقِيلِهِ
[ الزخرف / 88 ] في فتح اللّام وكسرها .
فقرأ عاصم وحمزة :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
[ الزخرف / 88 ] بكسر اللّام . المفضل عن عاصم : وقيله منصوبة اللّام .
الباقون : قيله « 3 » .
قال أبو علي : وجه الجرّ في قوله :
وَقِيلِهِ
، على قوله :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
« 4 » [ الزخرف / 85 ] ، أي : يعلم الساعة ، ويصدّق بها ، ويعلم قيله ، ومعنى يعلم قيله ، أي : يعلم أنّ الدعاء مندوب إليه بنحو قوله :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
[ غافر / 60 ] و
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأعراف / 55 ] .
هامش
( 1 ) في السبعة : وابن عامر وعاصم .
( 2 ) السبعة ص 589 .
( 3 ) السبعة ص 589 .
( 4 ) يريد أنه على لفظ الساعة ، أي وعنده علم الساعة وعلم قيله : يا ربّ .