اليوم اشتراككم أمس ، ولا يتعلّق بالاشتراك ، لأنّ الموصول لا تتقدّم عليه صلته ، ولكنّه نحو قوله :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ
[ الفرقان / 22 ] . ألا ترى أنّ ما بعد لا * هذه لا يعمل فيما قبلها ، كما أنّ ما بعد أن * لا يعمل فيما قبلها ؟ وكذلك المصدر ، ولكنّ المعنى : ولن ينفعكم اجتماعكم إذ ظلمتم ، فإذا * في كلتا القراءتين يتعلّق بهذا المعنى ، ولا يتعلق بالنفع .
[ الزخرف : 68 ]
اختلفوا في إثبات الياء وحذفها من قوله تعالى : يا عبادي لا خوف عليكم [ الزخرف / 68 ] .
فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم :
يا عِبادِ
بغير ياء .
وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : يا عبادي * بإثبات الياء . وكلهم أسكنها غير عاصم في رواية أبي بكر ، فإنّه نصبها يا عبادي لا خوف [ الزخرف / 68 ] .
وقال ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو أنّه وقف يا عبادي * بياء ، وقال ابن رومي عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو : الوقف بغير ياء « 1 » .
قال أبو علي : حذف الياء في يا عبادي * أحسن ، لأنّه في موضع تنوين ، ألا ترى أنّها قد عاقبته ؟ فكما يحذف التنوين في الاسم المنادى المفرد كذلك تحذف الياء لكونه على حرف ، كما أنّ التنوين كذلك ، ولأنّه لا ينفصل من المضاف ، كما لا ينفصل التنوين من المنون ، فصار
هامش
( 1 ) السبعة ص 588 .