تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في المعاقبة كالتنوين وحرف الندبة ، وكعلامة الضمير والنّون في نحو : هم الضّاربوه ، والآخذوه . ووجه من أثبت الياء في المنادى ، أنّه علامة ضمير كالهاء في غلامه ، والكاف في غلامك ، فكما لا تحذف هاتان العلامتان كذلك لا تحذف الياء ، والأوّل أكثر في استعمالهم .

[ الزخرف : 71 ]

قال : قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم :
تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ
[ الزخرف / 71 ] بإثبات هاء بعد الياء . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : تشتهي بغير هاء « 1 » . قال أبو علي : حذف الهاء من الصّلة في الحسن كإثباتها ، إلا أنّ الحذف يرجح على الإثبات بأنّ عامّة هذا النحو في التنزيل جاء على الحذف ، فمن ذلك قوله :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان / 41 ] و
سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل / 59 ] و
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
[ هود / 43 ] ويقوّي الحذف من جهة القياس أنّه اسم قد طال ، والأسماء إذا طالت فقد يحذف منها ، كما حذفوا من اشهيباب ، واحميرار ، وكما حذفوا من كينونة ، وصيرورة ، فكما ألزموا الحذف لهذا ولباب احميرار في أكثر الأمر ، كذلك يحسن أن تحذف الهاء من الصلة ، وقد جاءت مثبتة في قوله :
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
[ البقرة / 275 ] .

[ الزخرف : 85 ]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ : وإليه يرجعون [ الزخرف / 85 ] في الياء والتاء .
هامش
( 1 ) السبعة ص 589 .