تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ الزخرف : 18 ]

اختلفوا في ضمّ الياء والتّشديد وفتحها والتخفيف من قوله عزّ وجلّ :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
[ الزخرف / 18 ] . فقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص :
يُنَشَّؤُا
برفع الياء والتشديد . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : ينشأ بفتح الياء والتخفيف « 1 » . يقال : نشأت السّحابة ، ونشأ الغلام ، فإذا نقل بالهمزة هذا الفعل تعدّى إلى مفعول ، وعامّته بالهمزة ، كقوله :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[ الرعد / 12 ]
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[ المؤمنون / 14 ]
وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً
« 2 » [ الأنبياء / 11 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ
[ الأنعام / 141 ] والأكثر في هذه الأفعال التي تتعدّى إذا أريد تعديته أن ينقل بالهمزة ، وبتضعيف العين نحو : فرح ، وفرحته ، وأفرحته ، وغرم وغرّمته وأغرمته ، وقد جاء منه شيء بتضعيف العين دون الهمزة ، وذلك قولك : لقيت خيرا ، ولقانيه زيد ، ولا تقول : ألقانيه زيد ، إنّما تقول : لقّانيه ، وعلى هذا قوله :
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً
[ الفرقان / 75 ]
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[ الإنسان / 11 ] ولم نعلم من هذا المعنى : ألقيته عمرا ، إنّما يقال : لقيته عمرا ، فأمّا قولهم : ألقيت متاعك بعضه على بعض ، فليس بمنقول من لقي بعض متاعك على بعضه ، ولو كان منه وجب أن يزيد النقل مفعولا ، وفي النقل بالهمزة لم يزد مفعولا ،
هامش
( 1 ) السبعة ص 584 . ( 2 ) هذه الآية من سورة الأنبياء / 11 ، وقد اشتبهت على المؤلف فأثبتها قرنا بدل قوما .