تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقوله : ويوم شهدناه سليما وعامرا « 1 » فتقدير هذا شهدنا فيه سليما ، ومن ذلك قوله : شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها « 2 » فهذا محذوف المفعول ، التقدير فيه : شهدنا المعركة ، أو شهدنا من تجمّع لقتالنا . ومنه قوله : فقد شهدت قيس فما كان نصرها قتيبة إلّا عضّها بالأباهم « 3 » فهذا الضرب المتعدّي إلى مفعول واحد ، إذا نقل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين ، تقول : شهد زيد المعركة وأشهدته إياها ، ومن ذلك :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ
[ الكهف / 51 ] فلما نقل شهد بالهمز صار الفاعل مفعولا أولا ، والتّقدير : ما أشهدتهم فعلي ، والفعل في أنّه مفعول ثان ، وإن كان غير عين ، مثل زيد ونحوه من أسماء الأعيان
هامش
عليها وفاز بمعظم الحرب دونها . ومعنى ابتزها : سلبها . انظر الكتاب لسيبويه 2 / 27 وهذا البيت من الخمسين بيتا التي لم يعرف قائلها . ( 1 ) صدر بيت لم يعرف قائله ، عجزه : قليلا سوى الطعن النهال نوافله وهو من شواهد المغنى انظر شرحه وتخريجه في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 84 . ( 2 ) البيت لحسان بن ثابت في ملحقات ديوانه 1 / 522 وينسب البيت لكعب بن مالك انظر الخزانة 1 / 199 ، واللسان والتاج / جبر / . ( 3 ) البيت للفرزدق ، انظر ديوانه 2 / 855 ، المقتضب 4 / 90 .