تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

ذكر اختلافهم في سورة الزخرف

[ الزخرف : 5 ]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عزّ وجلّ :
صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ
[ الزخرف / 5 ] فقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :
صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ
نصبا . وقرأ حمزة ونافع والكسائي : إن كنتم * كسرا « 1 » . من قال :
أَنْ كُنْتُمْ
فالمعنى : لأن كنتم ، فأمّا صفحا فانتصابه من باب :
صُنْعَ اللَّهِ
[ النمل / 88 ] لأنّ قوله :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ
[ الزخرف / 5 ] يدلّ على : أنصفح عنكم صفحا ؟ وكأن قولهم : صفحت عنه أي : أعرضت ، وولّيته صفحة العنق ، والمعنى : أفنضرب عنكم ذكر الانتقام منكم والعقوبة لكم ، لأن كنتم قوما مسرفين ؟ وهذا يقرب من قوله : أيحسب الإنسان أن يترك سدى [ القيامة / 36 ] والكسر على أنه جزاء استغني عن جوابه بما تقدّمه مثل : أنت ظالم إن فعلت ، كأنّه : إن كنتم قوما مسرفين نضرب .
هامش
( 1 ) السبعة ص 584 .