ومن لا يقدّم رجله مطمئنّة فيثبتها في مستوى الأرض يزلق « 1 » والنصب فيه حسن لمكان النفي . فأمّا العطف على الشرط نحو :
إن تأتني وتكرمني فأكرمك ، فالذي يختار سيبويه في العطف على جزاء الشرط الجزم فيختار ويعلم الذين يجادلون إذا لم يقطعه من الأوّل فيرفعه ، ويزعم أن المعطوف على جزاء الشرط شبيه بقول القائل :
وألحق بالحجاز فأستريحا « 2 » قال : إلّا أن ما ينصب في العطف على جزاء الشرط أمثل من ذلك ، لأنّه ليس يوقع فعلا إلّا بأن يكون من غيره فعل فصار بمنزلة الهواجس ، وزعم سيبويه أن بعضهم قرأ :
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة / 284 ] وأنشد للأعشى في نصب ما عطف بالفاء على الجزاء « 3 » :
ومن يغترب عن أهله لا يزل يرى مصارع مظلوم مجرّا ومسحبا
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن زهير .
انظر الكتاب 1 / 447 ، المقتضب 2 / 23 ، 67 .
( 2 ) عجز بيت للمغيرة بن حبناء صدره :
سأترك منزلي لبني تميم وهو من شواهد النحو . وقد استوفي تخريجه في شرح أبيات المغني 4 / 114 - 116 .
( 3 ) البيتان للأعشى وقد ورد البيت الأول في ديوانه ملفقا من بيتين ، فانظره فيه / 113 وهما في الكتاب 1 / 449 والمقتضب 2 / 22 ، واللسان / كبكب / وقال : كبكب : اسم جبل بمكّة ، وأنشد بيتي الأعشى كما هنا .