تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ذلك قوله في الأخرى :
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
[ مريم / 91 ] ، وقال قتادة : يتفطرن من عظمة اللَّه وجلاله ، فهذا يكون كقوله :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
[ الحشر / 21 ] وبنحو هذا ممّا يراد به تعظيم الأمر . فأمّا قوله :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
[ الانفطار / 1 ] و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
[ الانشقاق / 1 ] فليس كهذا المعنى ، ولكن علم من أعلام الساعة ، وكلّ واحد من القراءة يكاد وتكاد حسن .

[ الشورى : 25 ]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجل :
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
[ الشورى / 25 ] . فقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي بالتاء . وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : يفعلون * بالياء « 1 » . حجّة الياء : قبله :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
[ الشورى / 25 ] ، ويعلم ما يفعلون ، أي : ما يفعل عباده . وحجة التاء : أنّ التاء تعمّ المخاطبين والغيب فتفعلون تقع على الجميع ، فهو في العموم مثل عباده .

[ الشورى : 30 ]

وقرأ نافع وابن عامر : من مصيبة بما كسبت أيديكم [ الشورى / 30 ] بغير فاء ، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام . وقرأ الباقون :
فَبِما
« 2 »
هامش
( 1 ) السبعة في 580 . ( 2 ) السبعة في 581 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 128 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي