وهذه كلّها على لفظ الغيبة ففيها ترجيح لمن قرأ هذه التي في المؤمن « 1 » على لفظ الغيبة دون الخطاب .
وعباس عن أبي عمرو :
أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
[ غافر / 44 ] ساكنة الياء ، وروى اليزيدي وغيره عن أبي عمرو بفتح الياء « 2 » .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : وأن يظهر [ غافر / 26 ] بغير ألف .
[ غافر : 26 ]
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
أَوْ أَنْ
[ غافر / 26 ] بألف قبل الواو « 3 » .
قوله بألف يريد به : الهمزة التي في أو .
قال أبو علي : من قرأ
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ
، فالمعنى : أخاف هذا الضرب منه ، كما تقول : كل خبزا أو تمرا ، أي : هذا الضرب ، ومن قال : وأن يظهر فالمعنى : إنّي أخاف هذين الأمرين منه « 4 » ومن قال :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ
، فالأمران يخافان منه ، كما أنّه إذا قال :
أكلت خبزا أو تمرا ، أو أكلت خبزا وتمرا جاز أن يكون قد أكلهما جميعا ، كأنّه قال في أو : أكلت هذا الضرب من الطعام .
[ غافر : 26 ]
اختلفوا في قوله عزّ وجل :
يُظْهِرَ
[ غافر / 26 ] وفي رفع
الْفَسادَ
[ غافر / 26 ] ونصبه .
فقرأ نافع وأبو عمرو : ويظهر بضم الياء
فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
نصبا .
هامش
( 1 ) هي سورة غافر .
( 2 ) السبعة ص 571 .
( 3 ) السبعة ص 569 .
( 4 ) في هذه الفقرة اضطراب من قوله : ومن قال : . . . إلى نهايتها ، وحذفها لا يخل بالكلام