التلاقي ، أنّه يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض ، ويوم يلتقي فيه الظالم والمظلوم ، فأمّا إثبات الياء وحذفها ، فإنّه إذا كان فاصلة حسن الحذف كما حسن في القافية من نحو :
وبعض القوم يخلق ، ثمّ لا يفر « 1 » في الوصل والوقف . وما كان كلاما تامّا ، ولم يكن فاصلة ، فإنّه يشبّه بها ، وكذلك إذا كان ما قبلها كسرة ، والآخر ياء ، والإثبات حسن كما كان الحذف كذلك ، وكذلك هو في القوافي .
فأمّا اسم الفاعل إذا لم يكن فيه ألف ولام نحو :
مِنْ هادٍ
[ الرعد / 33 ] و
مِنْ واقٍ
[ الرعد / 34 ] فإذا وقفت على شيء من هذا منه أسكنته ، والوقوف فيه على الياء لغة حكاها سيبويه ، وقد ذكرناها وذكرنا وجهها فيما تقدّم .
[ غافر : 6 ]
قال قرأ نافع وابن عامر : حقت كلمات ربك [ غافر / 6 ] جماعة .
وقرأ الباقون :
كَلِمَةُ
واحدة « 2 » .
قال أبو علي : الكلمة تقع مفردة على الكثرة ، فإذا كان كذلك استغني فيها عن الجمع كما تقول : غمّني قيامكم وقعودكم ، وقال :
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
[ الفرقان / 14 ] وقال :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
[ لقمان / 19 ] وأفرد الصوت ، مع الإضافة إلى الكثرة ، وكذلك الكلمة .
وقد قالوا : قسّ في كلمته ، يريدون في خطبته ، ومن جمع فلأنّ
هامش
( 1 ) من بيت لزهير تقدم ذكره في 1 / 405 و 2 / 83 .
( 2 ) السبعة ص 567 .