تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ابن كثير : يوم التنادي ، والتلاقي ، يثبت الياء وصل أو وقف ، وكذلك :
مِنْ واقٍ
[ الرعد / 34 ] و
مِنْ هادٍ
[ الرعد / 33 ] يصلون بالتنوين ، ويقفون بالياء . وقال ابن جماز وإسماعيل والمسيبي وأبو خليد بغير ياء في وصل ولا وقف ،
التَّلاقِ
، و
التَّنادِ
. وقرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي :
التَّلاقِ
و
التَّنادِ
بغير ياء . وعباس عن أبي عمرو : ويوم التنادي يثبت الياء « 1 » . قال أبو علي : المعنى أي : أخاف عليكم عذاب يوم التلاقي ، وعذاب يوم التنادي ، فإذا كان كذلك كان انتصاب يوم انتصاب المفعول به لا انتصاب الظرف لأنّ إعرابه إعراب المضاف المحذوف ، وقيل في
يَوْمَ التَّنادِ
أنّه يوم ينادي أهل الجنّة أهل النار ، وأهل النّار أهل الجنّة ، فينادي أهل الجنّة
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
[ الأعراف / 44 ] وينادي أهل النّار أهل الجنّة :
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ الأعراف / 50 ] وقد قرئ
يَوْمَ التَّنادِ
بالتشديد من ندّ البعير إذا فرّ هاربا على وجهه ، ويدلّ على هذا قوله :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
[ عبس / 34 ] وقد يجوز إذا أراد هذا المعنى في الشعر أن يخفّف ويطلق كقول عمران : قد كنت جارك حولا لا تروّعني فيه روائع من إنس ولا جان « 2 » وقد تكون الفواصل كالقوافي في أشياء ، وقد قيل في يوم
هامش
( 1 ) السبعة ص 568 . ( 2 ) البيت لعمران بن حطّان . سبق انظر 4 / 336 و 5 / 454