مفعول الاتخاذ ، لأنه فعل يتعدى إلى مفعولين ، كقوله :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
[ النساء / 125 ] . وقوله :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
[ المجادلة / 16 ] فأفرد الوكيل وهو في معنى الجمع ، لأن فعيلا يكون مفرد اللفظ والمعنى على الجمع ، نحو قوله :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
[ النساء / 69 ] . فإذا حمل على هذا كان مفعولا ثانيا في قول من قرأ بالتاء ، والياء .
ويجوز أن يكون نداء وذلك على قول من قرأ بالتاء : ألا تتخذوا يا ذرية ، ولا يسهل أن يكون نداء على قول من قرأ بالياء ، لأن الياء للغيبة والنداء للخطاب ، ولو رفع الذرية على البدل من الضمير في قوله :
أَلَّا تَتَّخِذُوا
كان جائزا ، وقد ذكر أنها قراءة . ولو رفع على البدل من الضمير المرفوع كان جائزا ، ويكون التقدير : أن لا تتّخذ ذرية من حملنا مع نوح من دوني وكيلا ، ولو جعله بدلا من قوله
لِبَنِي إِسْرائِيلَ
جاز ، وكان التقدير : وجعلناه هدى لذرية من حملنا مع نوح .
[ الاسراء : 7 ]
اختلفوا في قوله :
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
[ 7 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وحفص عن عاصم :
لِيَسُوؤُا
بالياء جماع ، همزة بين واوين .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة : ( ليسوء ) على واحد بالياء .
وقرأ الكسائي : ( لنسوء ) بالنون « 1 » .
قال أبو علي : قوله :
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
[ الإسراء / 4 ] المعنى : فإذا جاء وعد الآخرة ، أي : المرّة الآخرة من قوله :
لَتُفْسِدُنَّ
هامش
( 1 ) السبعة 378 .