ذكر اختلافهم في بني إسرائيل
[ الاسراء : 2 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عز وجل :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا
.
فقرأ أبو عمرو وحده : ( ألّا يتّخذوا ) بالياء .
وقرأ الباقون :
أَلَّا تَتَّخِذُوا
بالتاء « 1 » .
قال أبو علي : وجه قول من قرأ بالياء ، أن المتقدم ذكرهم على لغة الغيبة فالمعنى : هديناهم أن لا يتخذوا من دوني وكيلا .
ومن قرأ بالتاء فهو على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة مثل قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
ثم قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة / 5 ] ، والضمير في
تَتَّخِذُوا
وإن كان على لغة الخطاب فإنّما يعني به الغيب في المعنى ، ومن زعم أنّ ( أن لا يتّخذوا من دوني ) على إضمار القول ، كأنّه يراد به : قال : أن لا تتخذوا ، لم يكن قوله هذا متّجها ، وذلك أن القول لا يخلو من أن يقع بعد جملة تحكى ، أو معنى جملة يعمل في لفظه القول ، فالأول كقوله : قال زيد : عمرو منطلق ، فموضع الجملة نصب
هامش
( 1 ) السبعة 378 .