تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لَهُنَّ
[ البقرة / 187 ] ولذلك سمى المرأة إزارا في قوله :
ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري
« 1 » فسمّى المرأة إزارا ، كما جاء
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
فالجر على لباس الجوع ولباس الخوف ، جعل مسّ كلّ واحد منهما لأصحابهما كمس الآخر لهم ، وجعل للجوع لباسا كما جعله للخوف . ويقوّي الجر في الخوف أنّ في حرف أبيّ لباس الخوف والجوع فقد جعل للخوف لباسا ، كما جعله للجوع . وأما ما روي من نصب الخوف عن أبي عمرو فإنه حمله على الإذاقة ، والخوف لا يذاق في الحقيقة ، فإذا لم يذق على الحقيقة كان حمله على اللباس أولى ، لأن اللباس أقرب إليه من الإذاقة ، فحمله على الأقرب أولى ، وليكونا محمولين على عامل واحد ، كما كان في قوله :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
[ البقرة / 155 ] الحمل على عامل واحد .
هامش
( 1 ) البيت لجعدة بن عبد اللّه السلمي من قصيدة أرسلها إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يشير فيها إلى حال وال كان على مدينتهم . فدى لك : أي أهلي ونفسي انظر اللسان ( أزر ) .