وقرأ الباقون :
فِي ضَيْقٍ
وكذلك في النمل [ 70 ] من كسر هذه كسر تلك ، ومن فتح هذه فتح تلك « 1 » .
وقال أبو عبيدة :
فِي ضَيْقٍ
: تخفيف ضيّق ، يقال : أمر ضيّق وضيق « 2 » .
قال أبو الحسن : الضّيق والضّيق : لغتان في المصدر ، وأما المثقلة فيكون فيها التخفيف ، فيكون ضيق مثل ميت ، وينبغي أن يحمل على أن ضيقا مصدر ، لأنك إن حملته على أنه مخفف من ضيق ، فقد أقمت الصفة مقام الموصوف من غير ضرورة ، والمعنى : لا تك في ضيق . أي : لا يضق صدرك من مكرهم ، كما قال :
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
[ هود / 12 ] وليس المراد : لا تكن في أمر ضيّق ، فمن فتح ضيقا ، كان في معنى من كسر ، وهما لغتان كما قال أبو الحسن .
[ النحل : 112 ]
وكلّهم قرأ :
لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
[ 112 ] بخفضهما إلا ما روى علي بن نصر وعباس بن الفضل وداود الأزديّ وعبيد بن عقيل عن أبي عمرو : ( لباس الجوع والخوف ) بفتح الفاء . وروى اليزيدي وغيره عن أبي عمرو
لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
بكسر الفاء « 1 » .
قوله :
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
المعنى فيه :
مقاربة الجوع لهم ومسّه إياهم ، كمخالطة الذائق ما يذوقه ، أو اللابس لما يلبسه ، واتصاله به فأوقع عليه الذوق كما قال :
هامش
( 1 ) السبعة 376 .
( 2 ) مجاز القرآن 1 / 369 .