قال : التحريك أكثر . والإسكان تخفيف من التحريك ، وقد تقدم ذكر هذا الحرف .
[ النحل : 110 ]
اختلفوا في فتح الفاء وضمها من قوله جل وعز :
فُتِنُوا
[ 110 ] فقرأ ابن عامر وحده : ( فتنوا ) بفتح الفاء والتاء . وقرأ الباقون : فتنوا بضم الفاء وكسر التاء .
حجة من قال :
فُتِنُوا
: أن الآية في المستضعفين المقيمين كانوا بمكة ، وهم : صهيب وعمّار وبلال . فتنوا وحملوا على الارتداد عن دينهم فمنهم من أعطى للتقيّة . وروي أن عمّارا كان ممّن أظهر ذلك ثم هاجروا إلى المدينة ، فالآية فيهم ، والمعنى على فتنوا .
فأمّا قول ابن عامر : ( فتنوا ) : فيكون على أنه : فتن نفسه وكأنّ المعنى : من بعد ما فتن بعضهم نفسه بإظهار ما أظهر للتقية ، وكأنه يحكي الحال التي كانوا عليها من إظهار ما أخذوا به من التقية ، لأن الرحمة فيه لم تكن نزلت بعد ، وهي قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
إلى قوله :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
[ النساء / 97 ، 98 ] وقوله :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ 106 ] .
[ النحل : 127 ]
اختلفوا في فتح الضاد وكسرها من قوله عز وجل :
فِي ضَيْقٍ
[ 127 ] .
فقرأ ابن كثير : ( في ضيق ) كسرا ، وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وخلف عن المسيبي عن نافع وهو غلط في روايتهما جميعا .