تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أسقى ، فإن من قرأ :
نُسْقِيكُمْ
يريد : إنّا جعلناه في كثرته ، وإدامته كالسقيا ، فهو كقولك : أسقيته نهرا . وأما من فتح النون ، فإنه لما كان للشفة فتح النون ، فجعله بمنزلة قوله :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
والذين ضمّوا النون جعلوا ذلك لدوامه « 1 » عليهم كالسقيا لهم . قال : كلهم قرأ :
أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
[ 71 ] بالياء ، غير عاصم فإنه قرأ في رواية أبي بكر : ( تجحدون ) بالتاء . وروى حفص عن عاصم بالياء « 2 » . ومن قال :
يَجْحَدُونَ
بالياء ، فلأنه يراد به غير المسلمين والمسلمون لا يخاطبون بجحدهم نعمة اللّه . ووجه التاء : قل لهم : أفبنعمة اللّه بهذه الأشياء التي تقدم اقتصاصها تجحدون ، ويقوّي الياء قوله :
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
[ النحل / 72 ] .

[ النحل : 68 ]

قال : قرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر ( يعرشون ) [ 68 ] بضم الراء . وقرأ الباقون بكسر الراء ، وروى حفص عن عاصم :
يَعْرِشُونَ
بكسر الراء « 3 » . هما لغتان : ( يعرش ويعرش ) ومثله : يحشر ويحشر ، ويعكف
هامش
( 1 ) في الأصل : لدوامه . ( 2 ) السبعة 374 . ( 3 ) السبعة 374 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 76 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي