تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يكون الباء زائدة كقوله :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[ البقرة / 195 ] ، و
أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
[ النحل / 15 ] ، فعدّى ( ألقى ) مرّة بالياء ، ومرّة بغيرها . وإذا ثبت : أنبت ، في معنى : نبت ، جاز أن تكون الباء للتعدي ، كما أنّها لو كانت مع نبت كان كذلك ، ويجوز أن تكون الهمزة في أنبت ، للتعدي ، والمفعول محذوف ، والباء للحال كأنه تنبت ثمرة الدّهن ، فحذف المفعول ، وبالدهن في موضع حال كأنه : تنبت بالدهن ، أي : تنبت الثمر ، وفيه دهن ، ويجوز في تنبت بالدهن ، أي : بذي الدّهن ، أي تنبت ما فيه دهن . قال : وقرأ ابن عامر : ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات ) [ 54 ] رفع كلّه ، وقرأ الباقون : بنصب ذلك كلّه ، وأبو بكر عن عاصم . وروى حفص عن عاصم مثل قراءة ابن عامر في
مُسَخَّراتٍ
« 1 » وحدها ، ونصب الباقي « 2 » . النصب في قوله :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
أحسن ، ليكون معطوفا على ما قبله وداخلا في إعرابه ، لاستقامته في المعنى ، ألا ترى أن ما في التنزيل من نحو قوله :
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
[ الفرقان / 39 ] ، وقوله :
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[ الإنسان / 31 ] يختار فيه النصب ، ليكون مثل ما يعطف عليه ،
هامش
( 1 ) ضبطها في الأصل بالكسر حسب سياقها الإعرابي ، وآثرنا ما في السبعة . ( 2 ) السبعة ص 370 .