ومشاكلا له ، فكذلك إذا حمل ذلك على التسخير ، كان أشبه ، فإن قلت : فكيف جاء ( مسخرات ) بعد هذه الأشياء المنصوبة المحمولة على ( سخر ) ؟ فإن ذلك لا يمتنع ، لأنّ الحال تكون مؤكّدة ومجيء الحال مؤكّدة في التنزيل وفي غيره كثير ، كقوله :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
[ البقرة / 91 ] ، و :
أنا ابن دارة معروفا « 1 » و :
كفى بالنأي من أسماء كافي « 2 »
هامش
( 1 ) جزء من بيت لسالم بن دارة وتمامه :أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للنّاس من عاروقد جاء قوله : « معروفا » حالا مؤكدة لمضمون الجملة قبلها « أنا ابن دارة » .
وهو من شواهد سيبويه 1 / 257 والخصائص 2 / 268 - 317 - 340 ، و 3 / 60 ابن الشجري 2 / 285 الخزانة 1 / 553 .
( 2 ) صدر بيت لبشر بن أبي خازم الأسدي وهو مطلع قصيدة في ديوانه ص 142 يمدح بها أوس بن حارثة لما خلي سبيله من الأسر والقتل - وعجز البيت برواية الديوان :
وليس لحبها إذ طال شافي وفي البيت شاهدان : الأول على تسكين المنقوص في حالة النصب على أنه لغة ، أو للضرورة ، والأصل : كافيا . والثاني وهو الذي أراده المصنف ، وهو مجيء « كاف » هذه حالا مؤكدة عنده .
انظر الكامل 2 / 729 والمقتضب 4 / 22 ، والخصائص 2 / 268