في الحال أسوغ منه في الخبر ، لأنّ الخبر ينبغي أن يكون مفيدا ، لم يجيء إلّا كذلك ، ألا ترى أنّه حمل قوله على الحال ، ولم يحمله على الخبر ، والحال قد جاءت مؤكّدة .
[ النحل : 21 ، 20 ، 19 ]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 1 » والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا [ النخل / 20 - 21 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي : ( والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين تدعون ) كلّهن بالتاء .
وقرأ عاصم :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
بالتاء ،
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
بالياء .
أخبرنا الخزاز عن هبيرة ، عن حفص عن عاصم : أنّه قرأهن ثلاثتهن بالياء . وقال ابن اليتيم عن أبي حفص عمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم مثل أبي بكر عن عاصم .
وروى الكسائيّ عن أبي بكر عن عاصم : ذلك كلّه بالياء « 2 » في الثلاثة « 3 » .
هذا يكون كلّه على الخطاب ، لأنّ ما بعده خطاب كقوله بعد :
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
. وقوله :
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ
هامش
( 1 ) لم ترد هذه الآية في الأصل .
( 2 ) في السبعة : « بالتاء » بدل « بالياء » .
( 3 ) السبعة 371 .