أنّث الفعل لإسناده إلى الملائكة ، كما قال :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ
[ آل عمران / 45 ] ، وبنى الفعل للمفعول ، وأسند إليهم ، والأوّل أبين .
[ النحل : 11 ]
قال : كلّهم قرأ :
يُنْبِتُ
[ 11 ] بالياء إلا عاصما ، في رواية أبي بكر ، فإنّه قرأ : ( ننبت ) بالنون ، وروى حفص عنه بالياء « 1 » .
يُنْبِتُ
بالياء ، لتقدم قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
[ 10 ] ، ينبت وينبت ، أشكل لما تقدّم من الإفراد ، والنون لا تمتنع أيضا « 2 » ، ويقال : نبت البقل ، وأنبته اللّه وقد روي : أنبت البقل ، والأصمعي : يأبى إلا نبت ، ويزعم أن قصيدة زهير التي فيها :
. . . حتى إذا أنبت البقل « 3 » متّهمة . فأما قوله :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[ المؤمنون / 20 ] فيجوز أن
هامش
( 1 ) السبعة ص 370 .
( 2 ) قال مكي في الحجة لهذه القراءة : إنه أجراه على الإخبار من اللّه جل ذكره عن نفسه ، لتقدم لفظ الإخبار قبله في قوله : ( لا إله إلا أنا ) [ 2 ] .
الكشف 2 / 34 .
( 3 ) جزء من بين لزهير من قصيدته اللامية التي يمدح فيها هرم بن سنان والحارث بن عوف ، وتمام البيت :رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقلانظر ديوانه / 111 واللسان ( نبت ) .